المتابعون

السبت، 26 مايو، 2012

شباب الفيس بوك‏: السودان بين خريف طال وربيع قادم علي استحياء

نشرت صحيفة الاهرام المصرية في عددها يوم الجمعة 4 مايو تقرير عن حال الشباب السودانين علي المواقع الاجتماعية و رؤيتهم حول مستقبل بلادهم.اعدته الصحفية رانيا الرفاعي و تطالعون فيه افادة مني في الموضوع
....
 
 
ابرز ما يثير دهشة الكثيرين أن الشباب السوداني رغم كل ما يعانيه من أزمات مستعصية إلا أنه من أكثر شعوب العالم احترافا للحديث في شئون السياسة و مثله مثل سائر شعوب العالم العربي‏,

وجد السودانيون متنفسا رحبا علي شبكات التواصل الاجتماعي يسجلون فيها مواقفهم من الصراعات الدائرة في بلادهم خاصة بعد أحداث هجليج الأخيرة و التي فتحت الجرح الذي لم يندمل منذ انفصال الجنوب و تواتر أحداث الربيع العربي.و بقراءة سريعة لما يكتبه السودانيون علي صفحاتهم الخاصة علي مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك و تويتر و يوتيوب أو مدوناتهم الخاصة نجد أن هذه الكتابات ما هي إلا صورة مصغرة للواقع السوداني المرير لكن من بين السطور تطل بشائر التغيير.. و إن تأخر.

فعلي موقع تويتر, رصدت الأهرام حوارا بين مجموعة من الشباب السودانيين عن الأمل في التغيير في ظل الظروف الراهنة.فمن جانبه, يري وائل مبارك خضر أن الشعب السوداني طيب و حليم جدا كما هو معروف عنه.. لكنه قال: اتق شر الحليم إذا غضب. و يقول في تغريدة أخري إن السودان سيشهد عصرا مظلما لا محالة خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية مالم يحدث تغيير علي مستوي الحكم في السودان.
 
و لم يسلم الأمر بطبيعة الحال من التعليقات الساخرة التي تقطر منها مرارة الواقع الأليم الذي يعيشه الشعب السوداني: فيقول كريم فييرا إن الخريف يبدو في السودان مستمرا و الربيع لا يأتي! ليس هذا فحسب, بل اتخذت النقاشات حول الموضوع صورة معمقة; حيث يقول سوداني: إن تجربة السودان مع الديمقراطية لم تمر بكل المراحل و لم يصبر العسكر عليها وسرعان مايتم الالتفاف عليها و يقع السودان ضحية انقلاب!! و بالرغم من حالة اليأس التي تبدو ظاهرة للعيان من خلال هذه الكلمات إلا أن مجرد اشتعال هذه النقاشات بهذه السخونة في حد ذاته أمر يبشر بأن التغيير قادم لا محالة.
 
و هنا تحديدا يسجل خالد في المناقشة نقطة شديدة الأهمية و هي أن التليفزيون الرسمي السوداني أصبح مثل التليفزيون الليبي في أواخر أيام القذافي و هو يتحدث عن انتصارات جيشه... و يستشهد علي ذلك بصورة للتليفزيون الرسمي يظهر فيها المذيع مرتديا زيا عسكريا و هو يلقي النشرة.
الطريف في الأمر أن عددا من النشطاء المصريين الفاعلين علي مواقع التواصل الاجتماعي اشتركوا في المناقشات ليشنوا حملة علي نظام البشير و في مقدمتهم نوارة نجم التي قالت:فيه امهات بتعمل كوارث في تربية عيالها والعالم كله يدفع التمن يعني ام البشير دي مش لو كانت راعت ربنا في تربية ضناها ماكانش السودان اتقسم
 
و لعل من أبرز ما استفز تعليقات السودانيين في معارك هجليج الأخيرة هو ما فعله النظام من تصوير الحرب علي أنها مسألة دفاع عن الدين و عن أرض احتلها عدو لدود و كأن الدماء التي تجري في عروق الشماليين و الجنوبيين ليست واحدة. و توالت ادانات المسلمين قبل المسيحيين علي حادث حرق كنائس بهجليج بمجرد سيطرة الخرطوم عليها مرة أخري. و من بين التفسيرات التي طرحها البعض في كتاباتهم علي تويتر أن البشير نجح في إيجاد عدو له يصرف به أنظار شعبه عن نظامه الديكتاتوري ولو لحين.


رابط المقال علي موقع الصحيفة هنا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق