المتابعون

الأحد، 24 يوليو، 2011

مكيال الثورات بقلم م.عمرو محمد موسي


بقلم م.عمرومحمد موسى

وارد كن كاتباٌ معنا



تشهد المنطقة العربية والاسلامية بشكل عام ثورات على الطغات المعاصرين بصورة تستدعي النظر واخذ الدروس والعبر منها والحكم عليها بالقبول اوالرفض .
لكن ثمة شئ يجب توضيحة هو باي معيار ناخذ هذه العبر والدروس وباي مكيال نقيس مآلات هذا الواقع مع تخبط شديد في آراء المسلمين في هذه الثورات وشيء آخر وهو هناك دول بها ثورات ولكن لايطلق عليها ثورات .

الناظر للسياسة العالمية والاقليمية والحكم على الاحداث والوقائع يرى بعين فاحصة أن الحكم على هذه الاحداث يلعب الاعلام دور كبير فيها وكذلك الموقف الغربي والذي يعضده الاعلام العربي الرسمي المشؤم فعلى سبيل المثال ماذا تعني كلمة ارهاب في الاعلام العربي اليس هو نفس المعنى الذي يريده الغرب مع العلم أن كثير من الحركات المجاهدة اومايطلق عليها تلطفا بالحركات المقاومة تمييعا للمسميات التعبدية عندنا نحن المسلمين فعلى ذلك نقيس منطق الثورات .
نحن نقيس منطق الثورات أن أمة ما ظلمت وقهرت واكرهت على العيش في الحضيض في الدين والدنيا وطمست كرامتها وانتهكت حريتها وأن حاكما تجبر وتكبر وطغى او حتى كفر فنقول أن هذه ثورة عادل ومنصورة واهلها لهم الغلبة والمنعة والقوة المعنوية التي تؤهلهم للظفر بالحرية والكرامة ولذلك نجحت الثورة في تونس ومصر وسوف تنحج إن شاء الله تحقيقا في اليمن ولبيبا وسوريا والحبل على الجرار نحجت هذه الثورات رغم أن اغلب مطالبها دنيوي ولا ننكر أن كثير ممن كانوا فيها يحبون الدين واقامته عليهم مع العلم أن كل هؤلاء الحكام التي قامت قيامتهم لم يحكموا بالدين ولا يحبون الدين فلو كان هذه الثورات للدين كانت تكون افضل واعظم فالثورة التي تقام للدين ونصرة للدين تنجح في الدنيا والآخرة لقوله تعالى وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا فتقوى الله في تحكيم دينة تاتي بالدنيا راغمة .


هناك ثورة في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا ولا احد يقدر ان ينكر ذلك لان كل الغرب يقر بكذلك وسائل الاعلام تقول ذلك وتعضد كل على حسب هواه ولكن نسينا وتناسينا واغفلنا نحن المسلمين أن هناك ثورات اعظم من هذه الثورات في دول اسلامية ثورات قامت ليس لطنك العيش فحسب بل لاقامة الدين لكن ليس كل احد يقر بذلك بل قليل ماهم لان الغرب والاعلام العربي لايقر بذلك اليس مايقوم بهم المجاهدين الافغان ضد حاكم الذل والعار حامد كرزاي يمثل ثورة حقيقة تتمثل في شعب يثور على حاكم طاغية متجبر موالي للكفار فاسد في الدنيا والدين وأن الشعب الافغاني يعشق الدين ويعشق الحركات الثورية التي تمثله وليس ادل على ذلك طول امد الحرب بين الثوار الافغان وبين الحاكم الطاغية الذي يسانده العالم كله غربه وشرقة الكفار فيه والمتأسلمين على السواء وهناك ثورة يقودها المجاهدين في العراق والصومال مماثلة لتلك التي في افغانستان تدور رحاها بين حكام ليس اقل فسادا من مبارك وبن علي والقذافي بل اغذر وانتن وهناك ثوار ليس اقل شرفا من تلكم الثوار في الدول العربية لكن لماذا هذا الكيل بمكيالين مكيال نقول فيه هذه ثورة للحرية ومكيال آخر نقول فيه أن هؤلاء الثوار ارهابيون واصوليون مجرمون خارجون عن القانون من اين لنا هذه المقاييس اهي من وحي الاعلام والغرب ام هي من وحي مبادئ نمتلكها ونقيس بها الاشياء لو كانت من بين مبادئنا فقياسنا لابد ان يكون على السواء فلذلك لابد أن نعرف ديننا ونحكم على واقعنا من مبادئنا ولا ندع أحدا ان يتحكم في حكمنا على الاشياء فالذي يقوم في كثير من الدول الاسلامية ثورات منها ماهو قائم على الدنيا وماهو قائم على الدين وفي كلاهما الحاكم ليس له علاقة بالدين فمرحبا بتلكم الثورات التي تعيد حياة الامة وتعلم الحكام أن كل من لايخاف الله يجب أن يخاف عباد الله الذين سلطهم عليه ربهم فبذلك لابد أن يخاف الله وحينها تعود الأمة القائدة السائدة القائمة بأمر الله

هناك تعليق واحد:

  1. حقيقه ان معظم الثورات قامت لمطالب دنيويه هذا لا ينقص في قدرها من شيء بل هو مطلب شرعي رباني , ودفاع المسلم عن عرضه مأجور عليه وان مات مدافعا عنه مات شهيدا .. وابداءه رأيه للحاكم الظالم باطلاقها "فأمره و نهاه " مطلب شرعي رباني ايضا .. فالشعارات ليست هي الحكم في الحكم علي الثورات انها لمطالب دنيويه او اخرويه ولا تعارض بين الاثنين.

    ردحذف