المتابعون

الأحد، 15 مايو، 2011

حجب و حظر المواقع السودانية (2-1)

في اطار التعريف و النشر الذي انطلق في هذا الشهر عبر مدونون سودانيون بلا حدود بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في الثالث من مايو و تحقيقاٌ لأهداف الرابطة سنقوم بنشر نصوص و قوانين و لوائح و مقالات و اراء لكل ما يخص النشر الالكتروني و الصجافة و حرية التعبير ..اليوم ننشرمقال نشر في صحيفة الحقيقة السودانية  بقلم الصحفي عباس محمد ابراهيم














.....
 مقال بعنوان : المواقع الإلكترونية..حجب أم إحتجاب
نشر بتاريخ 24ابريل2010

ما أن تكتب عنوان موقع اليوتيوب او صحيفة الراكوبة الالكترونية بالمكان المخصص لذلك على جهاز الحاسوب والضغط على انتر «ادخال» عن طريق «الماوس « او لوحة المفاتيح ، سرعان ما تظهر على الشاشة عبارات تفيدك بأن الموقع به عطل ما ، في المرة الاولى يمكن أن تظن أن الأمر له علاقة بشبكة الانترنت ومزود الخدمة عندك ، 

لكن عندما تحاول أو تهرب الى مواقع أخرى يختلف الأمر تماما ، ذات الرسالة يمكن أن تعود مرة أخرى إذا حاولت أن تقوم بفتح أي مقاطع فيديو تم تثبيتها أو إرفاقها بملفات بالمنتديات السياسية أو مواقع الفضائيات الاخبارية مكتوبا عليها ( فيديو يعرض عمليات تزوير بالانتخابات السودانية ) هذا هو فحوى تلك الرسالة التى زادت من الاتهامات وفتحت أبوابا كثيرة من الأسئلة وفي البال عدة تجارب مشابهة لدول جرت فيها عمليات انتخابية ما أن أغلقت فيها مراكز الاقتراع حتى تبعها إغلاق سريع لمواقع تفاعلية بالانترنت مثل «اليوتيوب والتويتر وغيرها من مواقع تحميل مقاطع الفيديو» .وقبل أن تمضي 24 ساعة على عرض مقاطع فيديو على موقعي «يوتيوب الشهير والراكوبة الاخباري « على شبكة الانترنت قيل أنها تظهر عمليات تلاعب بمركز انتخابي بشرق السودان تناقلتها الفضائيات بشكل سريع ، حتى تفاجا الجميع بإيقاف الموقعين عن العمل لتتجه الاتهامات مباشرة نحو الحكومة بتعطيل المواقع وحجبها. وقال موفد البي بي سي إلى الخرطوم إن السلطات السودانية عطلت موقع يوتيوب ومواقع أخرى محلية على شبكة المعلومات الدولية على الإنترنت عقب تسرب مشاهد فيديو قيل إنها لعمليات تزوير في أحد مراكز الاقتراع ، الأمر الذي سارعت مفوضية الانتخابات بنفيه وقالت إن الصور التي تم عرضها ملفقة. ذات الشيء الذي قاله مستشار رئيس الجمهورية القيادي بالحزب الحاكم الدكتور غازي صلاح الدين 
*****.

المعارضة بدورها لم تترك الأمر ومضت في استثماره سريعا وضمته الى جملة من الخروقات كانت قد ذاعتها للرأي العام أثناء سير العملية الانتخابية واعتبرت أن ماذهبت إليه من اتهامات سابقة بدأت دلائلها تظهر على السطح. وقال مسؤول التعبية بالحزب الاتحادي الديمقراطي محمد سيد احمد الذي تحدث لـ «الحقيقة» إن الأمر لايعدو سوى استمرار لحلقات التزوير والتواطؤ مابين الحكومة ومفوضية الانتخابات والأجهزة الأمنية التابعة للمؤتمر الوطني وتسأل « لماذا حجبت المواقع مثل الراكوبة واليوتيوب إذا كانت الحكومة جادة في حديثها أن ماتم عرضه مفبرك وغير حقيقي « ، الهيئة القومية للاتصالات بدورها نفت أن تكون لها يد فيما تم وأزاحت السهام الموجهة نحوها إلا أنها فتحت بابا آخر للاتهام تتجه سهامه الى جهات أخرى. فحسب رئيس قسم مراقبة شبكات المعلومات بالهيئة محمد محمد خير المبارك فإن إدارته هي المسؤولة عن حجب المواقع وإيقافه والتحكم فيها إلا أنه نفى بشدة أن يكونوا وراء تعطيل موقع اليوتيوب والراكوبة وقال ( مالم تظهر رسالة الحظر هذا يعني أننا لم نقم بالحجب ) وأضاف أن الحديث عن تعطيلنا للمواقع المذكورة يعتبر حديثا عاريا من الصحة تماما، لافتا الى أنهم في محاولة للوصول الى أسباب المشكلة بالاتصال على شركات الاتصالات العاملة بالبلاد ، وفي رده عن إمكانية حجبه عن طريق شبكات الاتصال العاملة مثل ( زين ، كنار ، سوداني ، ام تي ان ) أكد إمكانية الأمر إلا أن موظف خدمات المشتركين بشركة زين الذي تحدثت إليه ظهر أمس أكد أن العطل ليس بسببهم، وأشار إلى أنهم مجرد مزودين للخدمة فقط مؤكدا أن خدمة الانترنت عندهم تعمل بشكل منتظم وفي رده على سؤالي حول توقف موقع الراكوبة وعدم إمكانية عرض الفيديو على اليوتيوب قال إن المشكلة ليست بشبكتهم لأنها تعمل الآن وتمكن مستخدمها من تصفح الانترنت بشكل جيد مضيفا أن الخدمة تأتيهم من الهيئة القومية للاتصالات وهي الجهة الوحيدة القادرة على حجب المواقع وإيقافها ، محمد خير بدوره قال إنهم ابتعدوا بصورة عامة من حظر المواقع السياسية ودورهم محصور في حجب المواقع التي تهدد المجتمع مثل المواقع الإباحية والعنف ضد الأطفال والتي تستهدف الأديان ولم ينفِ إمكانية إحداث أعطال أو تمكنهم بشكل تقني من إيقاف مواقع بعينها لكنه أكد عدم اتباعهم مثل هذه الطرق وعدم تورطهم في إيقاف اليوتيوب حاليا، لافتا إلى أن الهيئة بمقدورها تعطيل وحجب روابط داخل اليوتيوب فلماذا تعطله بشكل كامل ، 

*****.
الصحفي والمتابع للمواقع الالكترونية محمد التلب قال إن اليوتيوب لم يحجب بشكل نهائي لكن ليس بمقدور أحد فتح المقاطع المعروضة معتبرا أن هناك أيادٍ قامت بالأمر ولها مصلحة، وأضاف أن عملية التعطيل بدأت عقب إنزال مقاطع التزوير التي شابت العملية الانتخابية، مرجحا أن من قاموا به لهم مصلحة في إخفاء المقاطع ، وأشار الى أن هناك مواقع كثيرة يمكن أن تتم منها عملية رفع مقاطع الفيديو لكنها غير منتشرة بشكل كبير بين متصفحي الانترنت بالسودان ، واستبعد أن تكون خطوة تعطيل اليوتيوب مقدمة لتعطيل مواقع أخرى مثل الفيس بوك وسودانيز اونلاين عازيا الأمر الى أن التعطيل تم لأسباب وأهداف محددة وهي عدم إتاحة الفرصة لانتشار مقاطع أخرى تفضح ما تم بالانتخابات يقال إنها موجودة بيد الكثيرين وتعطيل اليوتيوب فقط يوقف الأمر 

*****.
الهيئة القومية للاتصالات قالت إنها بعيدة تماما عن حجب المواقع أو إيقاف ماله علاقة بالسياسة، ودافعت عن نفسها بشدة، وقال محمد خير إنه تفاجأ بالأمر مثله مثل الآخرين، مشددا أن إدارته لا تخفي ما تقوم به، وتضع رسالة بذلك بالجانب الآخر. شركات الاتصال أكدت أن لا صلة لها بالأمر من قريب أو بعيد، في ذات الأثناء وصف مستشار الرئيس بالحزب الحاكم الدكتور غازي صلاح الدين الأمر بالمفبرك والتمثيل ، مفوضية الانتخابات بدورها قالت على لسان الفريق الهادي محمد احمد إن ماتم عرضه غير صحيح ومفبرك ، غير أن مراسل صحيفة»الحقيقة «زميلنا الصحفي محمد الكاظم أورد في عدد الأمس من مدينة بورتسودان ماكشفه وكيل الحزب الاتحادي الديمقراطي المسجل محمد طاهر عثمان باروي وأكد فيه صحة ما تناقلته مواقع الانترنت والفضائيات الاخبارية كاشفا أنه من قام بتصوير الخرق بعد أن فشل في إيقاف عمليات التزوير، وأضاف «باروي « أن المقاطع التي عرضت هي لعمليات تزوير تمت في الدائرة الولائية رقم 4 وقد قام بتصويرها بشكل سري للغاية عن طريق هاتفه النقال طراز نوكيا 6020 ولم يكتشف أمره بسبب انهماك المجموعة في التزوير كسبا للوقت وتحقيقا لربط محدد، وكشف باروي داخل مؤتمر صحفي بمدينة بورتسودان عن أسماء المتورطين مشيرا الى أن موظف المفوضية الذي ظهر بالمقطع هو رئيس لجنة الاقتراع وتربطه صلة قرابة بمرشح المؤتمر الوطني بالدائرة.لحظة كتابة هذا؛ التقرير اليوتيوب والراكوبة غير متاح التصفح بداخلهما والجميع ينفي تورطه في عملية إيقافهما ، ويردون الأمر لحدوث عطل ما بمراكز تحميلهم أو خطوط الانترنت ، لكن السؤال يبقى قائما، ماهي علاقة مقاطع الفيديو وتعطيل الموقعين ومن المستفيد من ذلك ؟



رابط المقال علي موقع الصحيفة
http://www.alhagiga.com/news.php?view=314

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق